ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

203

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

عليه ، فتصيبه السماء ، فيكف ، فيصيب الثوب ، فقال : « لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثر » « 1 » . انتهى . والمراد بالسماء هنا : المطر ؛ لأنّه من معانيه ، كما في قوله : وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً « 2 » انتهى ، فتأمّل . قال الطريحي : قيل : يمكن أن يراد بالسماء معناها المتعارف ، أي تصيبه بمطرها ، وأن يراد المطر ، فإنّه من أسمائه . قال : وحينئذ فحرف المضارعة يمكن قراءته بالتاء والياء ، فالأوّل على الأوّل ، والثاني على الثاني « 3 » . انتهى . فتأمّل . والوكف والوكيف : التقاطر ، يقال : وكف البيت بالمطر ، كوعد : سال ، ووكفت العين : سالت بالدمع . وما رواه أيضا بإسناده عن عليّ بن جعفر عليه السّلام ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثمّ يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة ؟ فقال : « إذا جرى فلا بأس به » . قال : وسألته عن الرجل يمرّ في ماء المطر وقد صبّ فيه خمر ، فأصاب ثوبه ، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : « لا يغسل ثوبه ولا رجله ، يصلّي فيه ولا بأس به » « 4 » . انتهى . ورواه الحميري أيضا وزاد : وسألته عليه السّلام عن الكنيف يكون فوق البيت ، فيصيبه المطر ، فيكف ، فيصيب الثياب ، أيصلّى فيها قبل أن تغسل ؟ قال : « إذا جرى من ماء المطر لا بأس » « 5 » . انتهى .

--> ( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 7 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 144 - 145 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، ح 1 . ( 2 ) الأنعام ( 6 ) : 6 . ( 3 ) مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 228 . « س م ا » . ( 4 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 8 ، ح 6 و 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 145 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، ح 2 . ( 5 ) قرب الإسناد ، ص 177 - 178 ، ح 654 ، وص 191 ، ح 719 ، وص 192 ، ح 724 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 145 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، ح 3 .